تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ وَفِي الْمَعْنى انشدوا ... اني لأحسد ناظري عليكا ... حَتَّى اغض اذا نظرت اليكا

واراك تخطر فِي شمائلك الَّتِي ... هِيَ فتنتي فَأَغَارَ مِنْك عليكا ...

وكما ذكر فِي بَاب الْمحبَّة فَقَالَ سَمِعت الشَّيْخ ابا عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ يَقُول سَمِعت مَنْصُور بن عبد الله يَقُول سَمِعت الشبلي يَقُول الْمحبَّة ان تغار على المحبوب ان يُحِبهُ مثلك

وَهَذَا ايضا وَجه فَاسد جدا وَهُوَ جهل بِاللَّه وَبِمَا يسْتَحقّهُ وتشبيه لَهُ بالمحبوب من الْبشر وَظن من هَذَا الْقَائِل انه اذا رأى الله حصل بذلك نقص فِي حق الله اَوْ ضَرَر عَلَيْهِ فان الانسان انما يغار على محبوبه مِمَّا فِيهِ عَلَيْهِ ضَرَر اَوْ عَليّ الْمُحب فِيهِ ضَرَر فيغار من الشّركَة لما فِيهِ من الضَّرَر وَقد يغار عَلَيْهِ من نَفسه لاستشعاره بِهِ ان ذَلِك نقص وَذَلِكَ كُله محَال فِي حق الله

الاستقامة · الجزء ٢ · الصفحة ٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستقامةج ٢ · ص ٦٣