تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واما الْغيرَة من اهل الطَّرِيق فقد يَعْنِي بهَا الْمَعْنى الشَّرْعِيّ وَهُوَ ان يغار الْمُؤمن ان تنتهك محارم الله ويدخلون فِي ذَلِك اباء المقربين من غيرتهم ان يكون الشَّيْء من امورهم لغير الله وَذَلِكَ قد يَعْنِي بهَا ان يغار الانسان على محاب الْحق ومرضاته ان تكون فِي غير محلهَا وَهَذَا قريب

وَقد يَعْنِي بهَا ان يغار الانسان ان يُشَارِكهُ غَيره فِي طَرِيق الْحق ومواهبه وَيكون هَذَا حسدا واستكبارا وشبها بغيرة الضرائر على الرجل اَوْ غَيره الفحول على الانثى

وَقد يَعْنِي بهَا ان يغار على الْحق ان يذكرهُ اُحْدُ اَوْ ان يعرفهُ اُحْدُ اَوْ ان ينظر اليه اُحْدُ كَمَا يغار الانسان على محبوبه الْعَزِيز عِنْده

كَمَا تقدم عَن الشبلي وكما حَكَاهُ عَن بَعضهم قَالَ قيل لبَعْضهِم اتريد ان ترَاهُ فَقَالَ لَا قيل وَلم قَالَ انزه وَذَلِكَ الْجمال عَن نظر مثلى

الاستقامة · الجزء ٢ · الصفحة ٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستقامةج ٢ · ص ٦٢