تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمن قَالَ هَذَا قد يَقُول اغار عَلَيْهِ من ان احبه ومثلى لَا يصلح ان يعبده وانما اعبد من يعبده وَنَحْو ذَلِك مِمَّا زينه الشَّيْطَان للْمُشْرِكين واهل الضلال وَذَلِكَ انهم قد يدْخلُونَ فِي غيرَة الله مَنعه لمواهبه وعطاياه من الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات وتقربوا اليه بأصناف القربات كَمَا قد يمْنَع السَّيِّد والمحبوب عبيده ومحبيه مَا يستحقونه وَهَذَا ايضا جهل بِاللَّه وَتَكْذيب بوعده وتجوير لَهُ وتزكية لنفوسهم وَهُوَ بَاطِل

وَفِي الْجُمْلَة فالغيرة المحمودة اما ترك مَا نهى الله عَنهُ اَوْ ترك مَا لم يَأْمر الله بِهِ وَلَا اوجبه وَمن لم يكن فِيهِ اُحْدُ الْحَالين فَهُوَ مِمَّن فسق عَن امْر ربه وَالثَّانيَِة حَال الكمل الصَّادِقين

فَأَما الْغيرَة على مَا لم يحرمه اَوْ على مَا اباحه الله لِعِبَادِهِ ان يفعلوه وَهُوَ لَا يكرههُ وَلَا يسخطه فَهُوَ مَذْمُوم كُله كَمَا تقدم

الاستقامة · الجزء ٢ · الصفحة ٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستقامةج ٢ · ص ٦٤