تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالْقِيَاس فِيهِ فَإِن الله أَمر بِالْعَدْلِ فِي الحكم وَالْعدْل قد يعرف بالرأى وَقد يعرف بِالنَّصِّ

وَلِهَذَا قَالَ النَّبِي ﷺ إِذا اجْتهد الْحَاكِم فَأصَاب فَلهُ أَجْرَانِ وَإِذا اجْتهد فَأَخْطَأَ فَلهُ أجر إِذْ الْحَاكِم مَقْصُوده الحكم بِالْعَدْلِ بِحَسب الْإِمْكَان فَحَيْثُ تعذر الْعدْل الحقيقى للتعذر أَو التعسر فِي علمه أَو عمله كَانَ الْوَاجِب مَا كَانَ بِهِ أشبه وأمثل وَهُوَ الْعدْل الْمَقْدُور

وَهَذَا بَاب وَاسع فِي الحكم فِي الدِّمَاء وَالْأَمْوَال وَغير ذَلِك من أَنْوَاع الْقَضَاء وفيهَا يجْتَهد الْقُضَاة

ونعلم أَن عليا رضي الله عنه كَانَ أقضى من غَيره بِمَا أفهم من ذَلِك مَعَ أَن سَماع النُّصُوص مُشْتَرك بَينه وَبَين غَيره

وَإِنَّمَا ظن كثير من النَّاس الْحَاجة إِلَى الرأى الْمُحدث لأَنهم يَجدونَ مسَائِل كَثِيرَة وفروعا عَظِيمَة لَا يُمكنهُم إدخالها تَحت النُّصُوص كَمَا يُوجد

الاستقامة · الجزء ١ · الصفحة ٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستقامةج ١ · ص ٨