فصل يتَعَلَّق بِالسَّمَاعِ قَالَ أَبُو الْقَاسِم الْقشيرِي فِي بَاب السماع قَالَ الله
تَعَالَى فبشر عبَادي الَّذين يَسْتَمِعُون القَوْل فيتبعون أحْسنه [سُورَة الزمر ١٨]
قَالَ أَبُو الْقَاسِم اللَّام فِي قَوْله القَوْل تَقْتَضِي التَّعْمِيم والاستغراق وَالدَّلِيل عَلَيْهِ أَنه مدحهم بأتباع الْأَحْسَن
قلت وَهَذَا يذكرهُ طَائِفَة مِنْهُم أَبُو عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ وَغَيره وَهُوَ غلط بأتفاق الْأمة وأئمتها لوجوه
احدهما أَن الله سبحانه وتعالى لَا يَأْمر باستماع كل قَول بِإِجْمَاع الْمُسلمين حَتَّى يُقَال اللَّام للاستغراق والعموم بل من القَوْل مَا يحرم استماعه وَمِنْه مَا يكره كَمَا قَالَ النَّبِي ﷺ من اسْتمع إِلَى حَدِيث قوم وهم لَهُ كَارِهُون صب فِي أُذُنَيْهِ الآنك يَوْم الْقِيَامَة
الاستقامة · الجزء ١ · الصفحة ٢١٦