تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَأما مَا يدْخل فِي الْخَبَر عَن إنْشَاء أَمر فَيكون لدُخُوله فِي الْإِنْشَاء إنْشَاء الْأَمر وَالنَّهْي وإنشاء الْوَعيد عِنْد من يجوز النّسخ فِيهِ كآخر الْبَقَرَة على مَا روى عَن جُمْهُور السّلف

وَهُوَ مَبْنِيّ على أَن الْوَعيد هَل هُوَ خبر مَحْض أَو هُوَ مَعَ ذَلِك إنْشَاء كالعقود الَّتِي تقبل الْفَسْخ لكَونه إِخْبَارًا عَن إِرَادَة المتوعد وعزمه وكالخبر عَن الْأَمر وَالنَّهْي المتضمن خَبره عَن طلبه المتضمن إِرَادَته الشَّرْعِيَّة وَهَذَا مِمَّا يبين مَا قَرَّرْنَاهُ فِي غير هَذَا الْموضع أَن الله سُبْحَانَهُ بَين بكتابه سَبِيل الْهدى وَأَنه لَا يصلح أَن يُخَاطب بِمَا ظَاهر مَعْنَاهُ بَاطِل أَو فَاسد بل وَلَا يضلل المخاطبين بِأَن يحيلهم على الْأَدِلَّة الَّتِي يستسيغونها برأيهم بل يجب أَن يكون الْكتاب بَيَانا وَهدى وشفاء لما فِي الصُّدُور وَأَن مَدْلُوله وَمَفْهُومه حق وَهَذَا أصل عَظِيم جدا

فصل فِيمَا اخْتلف فِيهِ الْمُؤْمِنُونَ من الْأَقْوَال والافعال فِي الْأُصُول وَالْفُرُوع

فَإِن هَذَا من أعظم أصُول الْإِسْلَام الَّذِي هُوَ معرفَة الْجَمَاعَة وَحكم الْفرْقَة والتقاتل والتكفير والتلاعن والتباغض وَغير ذَلِك

الاستقامة · الجزء ١ · الصفحة ٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستقامةج ١ · ص ٢٤