تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَاتَ فقد قَامَت قِيَامَته

لَكِن من الزَّنَادِقَة الصابئة المتفلسفة كالسهروردى الْحلَبِي الْمَقْتُول وَغَيره من يظنّ ذَلِك هُوَ الْقِيَامَة الَّتِي وصفهَا الله فِي الْقُرْآن وَيجْعَل هَذَا اللَّفْظ من كَلَام رَسُول الله ﷺ وَلَيْسَ الْأَمر كَذَلِك

وَإِذا كَانَ بِسَبَب تَقْلِيد كثير من الْفُقَهَاء لأئمتهم واتباعهم الظَّن اشْتبهَ مَا يُمكن علمه وَمَا هُوَ مَعْلُوم لفقهاء الدّين وعلماء الشَّرِيعَة بِغَيْرِهِ فَكَذَلِك نفس الْأَئِمَّة الْمُجْتَهدين لَا ريب أَنه قد يكون عِنْد أحدهم مَا هُوَ مظنون بل مَجْهُول وَهُوَ مَعْلُوم للْآخر إِمَّا مُوَافقا لَهُ وَإِمَّا مُخَالفا فِيهَا أَكثر الْمسَائِل الْفِقْهِيَّة الَّتِي لَا يعرف حكمهَا كثير من الْأَئِمَّة أَو يتَكَلَّم فِيهَا بِنَوْع من الظَّن مصيبا أَو مخطئا وَتَكون مَعْلُومَة لغيره بأدلة قَطْعِيَّة عِنْده وَعند من علم كعلمه

تَارَة بِنَصّ اخْتصَّ بِسَمَاعِهِ من الرَّسُول أَو من غَيره وَحصل لَهُ بذلك الْعلم لاسباب كَثِيرَة فِي النَّقْل وَهَذَا كثير مَا يكون لعلماء الحَدِيث فَإِنَّهُم يعلمُونَ من النُّصُوص ويقطعون مِنْهَا بأَشْيَاء كَثِيرَة جدا

الاستقامة · الجزء ١ · الصفحة ٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستقامةج ١ · ص ٦٨