تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المتبوعين أَشد تَحْرِيمًا لَهَا مِنْهُ وَمن أَصْحَابه حَتَّى أَنه إِذا وَقت الطَّلَاق عِنْده ينجز لِئَلَّا يصير النِّكَاح مؤقتا كَنِكَاح الْمُتْعَة

وأبلغ من ذَلِك يحكون فِي بِلَادهمْ عَن مَالك حل اللواط وَيذكر ذَلِك لمن هُوَ من أَعْيَان مذْهبه فَيَقُول الْقُرْآن دلّ على تَحْرِيمه وَلَا يُمكنهُم أَن يكذبوا النَّاقِل ويقولوا هَذَا حرَام بِالْإِجْمَاع مَعَ أَن الْعَالم يعلم أَن هَذَا حرَام بِإِجْمَاع الْمُسلمين وَالْيَهُود وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوس وَالصَّابِئِينَ وَأكْثر الْمُشْركين لم يستحله إِلَّا قوم لوط وَبَعض الزَّنَادِقَة من بَقِيَّة الطوائف فلجهل هَؤُلَاءِ وأمثالهم بالتمييز بَين مسَائِل الْعلم وَالْقطع ومسائل الِاجْتِهَاد الْتبس الامر عَلَيْهِم فَلم يُمكنهُم أَن يحكموا فِي أَكثر مَا يُفْتى بِهِ أَنه قطعى وَهُوَ قطعى مَعْلُوم من الدّين للْعُلَمَاء بِالدّينِ

لَكِن هَؤُلَاءِ لَيْسُوا فِي الْحَقِيقَة فُقَهَاء فِي الدّين بل هم نقلة لكَلَام بعض الْعلمَاء ومذهبه وَالْفِقْه لَا يكون إِلَّا بفهم الْأَدِلَّة الشَّرْعِيَّة بأدلتها السمعية الثبوتية من الْكتاب وَالسّنة وَالْإِجْمَاع نصا واستنباطا

وَلَكِن أُولَئِكَ المتكلمون كَانَ علم الْفِقْه عِنْدهم هُوَ مسَائِل

الاستقامة · الجزء ١ · الصفحة ٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستقامةج ١ · ص ٦١