تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لَكِن التَّمَاثُل من كل وَجه غير مُمكن أَو غير مَعْلُوم فَيكون الْوَاجِب فِي مثل ذَلِك مَا كَانَ أشبه بِالْعَدْلِ وَأقرب إِلَيْهِ وَهِي الطَّرِيقَة المثلى

وَقَالَ سُبْحَانَهُ ﴿وأوفوا الْكَيْل وَالْمِيزَان بِالْقِسْطِ لَا نكلف نفسا إِلَّا وسعهَا﴾ [سُورَة الْأَنْعَام ١٥٢]

وعَلى هَذَا فَالْحق الْمَوْجُود وَهُوَ الثَّابِت الَّذِي يُقَابله الْمَنْفِيّ وَالْحق الْمَقْصُود وَهُوَ الْمَأْمُور بِهِ المحبوب الَّذِي يُقَابله المنهى عَنهُ المبغوض ثَلَاثَة أَقسَام

فَإِنَّهَا فِي الْحق الْمَقْصُود إِمَّا أَمر ترجحت الْمصلحَة المحبوبة فِيهِ وَهَذَا يُؤمر بِهِ

وَإِمَّا أَمر ترجحت فِيهِ الْمفْسدَة الْمَكْرُوهَة فَهَذَا ينْهَى عَنهُ

وَإِمَّا أَمر اسْتَوَى فِيهِ هَذَا وَهَذَا فَهَذَا لَا يُؤمر بِهِ وَلَا ينْهَى عَنهُ وَلَا يتَرَجَّح فِيهِ الْحبّ وَلَا يتَرَجَّح فِيهِ البغض بل يكون عفوا

وَمَا دون هَذَا إِن كَانَ مثل هَذَا مَوْجُودا فَإِن النَّاس يتنازعون فِي وجوده فَقيل هُوَ مَوْجُود وَقيل بل هُوَ يقدر فِي

الاستقامة · الجزء ١ · الصفحة ٤٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستقامةج ١ · ص ٤٣٥