تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَإِطْلَاق القَوْل بِأَن الصُّوفِي مَعَ قلبه هُوَ من جنس مَا ذمّ بِهِ هَؤُلَاءِ المتصوفة حَتَّى جعلُوا من اهل الْبدع لأَنهم أَحْدَثُوا فِي طَرِيق الله أَشْيَاء لم يشرعها الله فَكَانَ لَهُم نصيب من قَوْله تَعَالَى أم لَهُم شُرَكَاء شرعوا لَهُم من الدّين مَا لم يَأْذَن بِهِ الله [سُورَة الشورى ٢١] مثل مَا ذكره الْخلال بِإِسْنَادِهِ عَن عبد الرَّحْمَن بن مهْدي وَذكر الصُّوفِيَّة فَقَالَ لَا تُجَالِسُوهُمْ وَلَا أَصْحَاب الْكَلَام وَعَلَيْكُم بأصحاب القماطر فَإِنَّهُم بِمَنْزِلَة الْمَعَادِن والمفاصل هَذَا يخرج درة وَهَذَا يخرج قِطْعَة ذهب ويروى عَن الشَّافِعِي أَنه قَالَ لَو تصوف رجل أول النَّهَار لم يَأْتِ نصف النَّهَار إِلَّا وَهُوَ أَحمَق

قَالَ ابو الْقَاسِم سَمِعت مُحَمَّد بن الْحُسَيْن رَحمَه الله تَعَالَى يَقُول سَمِعت عبد الْوَاحِد بن بكر يَقُول سَمِعت عبد الله بن عبد الْمجِيد الصُّوفِي يَقُول سُئِلَ رُوَيْم عَن وجود الصُّوفِيَّة عِنْد السماع فَقَالَ يشْهدُونَ الْمعَانِي الَّتِي تعزب عَن غَيرهم فتشير إِلَيْهِم

الاستقامة · الجزء ١ · الصفحة ٤١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستقامةج ١ · ص ٤١٤