تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لفرط خَشيته أَلا يكون قد قَامَ بِحُقُوق وَلم يقل هَذَا فِي أبي بكر رضي الله عنه بل مَا يزَال يشْهد لَهُ بِالْقيامِ فِي الْخلَافَة بِالْحَقِّ وَلذَلِك كَانَ عمر خَوفه يحملهُ على ذَلِك القَوْل

فَقَوْل أبي عَليّ لَيْسَ من هَذَا الْجِنْس بل وصف الطَّائِفَة كلهَا بذلك فَعلم أَنه لَا يعْتَقد فِيهِ انه حسن وَإِن كَانَ فَاعِلا لَهُ

وَقَالَ أَبُو الْقَاسِم سَمِعت الشَّيْخ أَبَا عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ يَقُول سَمِعت أَبَا عُثْمَان المغربي يَقُول من ادّعى السماع وَلم يسمع صَوت الطُّيُور وصرير الْبَاب وصفير الرِّيَاح فَهُوَ مفتر مُدع

قلت هَذَا الَّذِي قَالَه أَبُو عُثْمَان هُوَ مِمَّا يفصلون بِهِ بَين سَماع الْعبْرَة وَسَمَاع الْفِتْنَة فَإِن سَماع الْعبْرَة الَّذِي يُحَرك وجد السالكين بِالْحَقِّ يحصل بِسَمَاع هَذِه الْأَصْوَات لَا يقف على السماع الَّذِي يهواه أهل الْفِتَن

وَقَالَ أَبُو الْقَاسِم سَمِعت أَبَا حَاتِم السجسْتانِي يَقُول سَمِعت أَبَا نصر السراج الطوسي يَقُول سَمِعت أَبَا الطّيب أَحْمد بن مقَاتل العكي يَقُول قَالَ جَعْفَر كَانَ ابْن زيري من أَصْحَاب الْجُنَيْد شَيخا

الاستقامة · الجزء ١ · الصفحة ٤١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستقامةج ١ · ص ٤١٢