تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الاعتقادات الصَّالِحَة والعبادات الصَّالِحَة تَارَة بطرِيق المضادة وَتارَة بطرِيق الِاشْتِغَال فَإِن النَّفس تشتغل وتستغني بِهَذَا عَن هَذَا

وَأما الْفُجُور فِي الدُّنْيَا فَلَمَّا يحصل بِهِ من دواعي الزِّنَا وَالْفَوَاحِش وَالْإِثْم وَالْبَغي على النَّاس

فَفِي الْجُمْلَة جَمِيع الْمُحرمَات قد تحصل فِيهِ وَهُوَ مَا ذكرهَا الله فِي قَوْله ﴿قل إِنَّمَا حرم رَبِّي الْفَوَاحِش مَا ظهر مِنْهَا وَمَا بطن وَالْإِثْم وَالْبَغي بِغَيْر الْحق وَأَن تُشْرِكُوا بِاللَّه مَا لم ينزل بِهِ سُلْطَانا وَأَن تَقولُوا على الله مَا لَا تعلمُونَ﴾ [سُورَة الاعراف ٣٣]

قَالَ أَبُو الْقَاسِم وَحكى عَن احْمَد بن ابي الْحوَاري أَنه قَالَ سَأَلت أَبَا سُلَيْمَان عَن السماع فَقَالَ من اثْنَيْنِ أحب إِلَى من الْوَاحِد

قلت هَذِه الْمقَالة ذكرهَا مُرْسلَة فَلَا يعْتَمد عَلَيْهَا وَإِن أُرِيد بهَا السماع الْمُحدث فَهِيَ بَاطِلَة عَن ابي سُلَيْمَان فَإِن أَبَا سُلَيْمَان رضي الله عنه لم يكن من رجال السماع وَلَا مَعْرُوفا بِحُضُورِهِ كَمَا أَن الفضيل بن عِيَاض ومعروفا الْكَرْخِي رحمهمَا الله وَنَحْوهمَا لم يَكُونَا مِمَّن يحضر هَذَا السماع

قَالَ أَبُو الْقَاسِم سُئِلَ أَبُو الْحُسَيْن النوري عَن الصُّوفِي فَقَالَ من سمع السماع وآثر الْأَسْبَاب

الاستقامة · الجزء ١ · الصفحة ٤١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستقامةج ١ · ص ٤١٠