تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يجز وَهَذَا هُوَ أصل النهى عَن الْفِتْنَة فَكَانَ إِذا كَانَ الْمُنْتَصر عَاجِزا وانتصاره فِيهِ عدوان فَهَذَا هَذَا

وَمَعَ ذَلِك فَيجب الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر بِحَسب إِظْهَار السّنة والشريعة وَالنَّهْي عَن الْبِدْعَة والضلالة بِحَسب الْإِمْكَان كَمَا دلّ على وجوب ذَلِك الْكتاب وَالسّنة وَإِجْمَاع الْأمة

وَكثير من النَّاس قد يرى تعَارض الشَّرِيعَة فِي ذَلِك فَيرى أَن الْأَمر وَالنَّهْي لَا يقوم إِلَّا بفتنة فإمَّا أَن يُؤمر بهما جَمِيعًا أَو ينْهَى عَنْهُمَا جَمِيعًا وَلَيْسَ كَذَلِك بل يُؤمر وَينْهى ويصبر عَن الْفِتْنَة كَمَا قَالَ تَعَالَى وَأمر بِالْمَعْرُوفِ وانه عَنهُ الْمُنكر واصبر على مَا أَصَابَك [سُورَة لُقْمَان ١٧]

وَقَالَ عبَادَة بَايعنَا رَسُول الله ﷺ على السّمع وَالطَّاعَة فِي عسرنا ويسرنا ومنشطنا ومكرهنا وأثرة علينا وَألا ننازع الْأَمر أَهله وَأَن نقوم أَو نقُول بِالْحَقِّ حَيْثُ مَا كُنَّا لَا نَخَاف فِي الله لومة لائم فَأَمرهمْ بِالطَّاعَةِ ونهاهم عَن مُنَازعَة الْأَمر أَهله وَأمرهمْ بِالْقيامِ بِالْحَقِّ

الاستقامة · الجزء ١ · الصفحة ٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستقامةج ١ · ص ٤١