تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقد قَالَ الله للشَّيْطَان واستفرز من اسْتَطَعْت مِنْهُم بصوتك [سُورَة الْإِسْرَاء ٦٤] فالصوت الشيطاني يستفز بني آدم وَقَالَ النَّبِي ﷺ إِنَّمَا نهيت عَن صَوْتَيْنِ أَحْمَقَيْنِ فاجرين وَذكر صَوت النِّعْمَة وَصَوت الْمعْصِيَة ووصفهما بالحمق والفجور وَهُوَ الظُّلم وَالْجهل

وَقَالَ لُقْمَان لِابْنِهِ اقصد فِي مشيك واغضض من صَوْتك [سُورَة لُقْمَان ١٩] والمغنى بِهَذِهِ الْأَصْوَات لم يغض من صَوته والمتحركون بهَا الراقصون لم يقصدوا فِي مشيهم بل المصوتون أَتَوا بالأحمق الْجَاهِل الظَّالِم الْفجْر من الْأَصْوَات والمتحركين أَتَوا بالأحمق الْجَاهِل الْفَاحِش من الحركات وَرُبمَا جمع الْوَاحِد بَين هذَيْن النَّوْعَيْنِ وَجعل ذَلِك من أعظم الْعِبَادَات

ثمَّ قَالَ ابو الْقَاسِم سَمِعت الشَّيْخ ابا عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ سَمِعت مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الْعَزِيز سَمِعت أَبَا عَمْرو الْأنمَاطِي سَمِعت الْجُنَيْد يَقُول وَسُئِلَ مَا بَال الْإِنْسَان يكون هادئا فَإِذا سمع السماع اضْطربَ فَقَالَ إِن الله لما خَاطب الذَّر فِي الْمِيثَاق الأول بقوله أَلَسْت بربكم [سُورَة الْأَعْرَاف ١٧٢] استفرغت عذوبة سَماع الْكَلَام الْأَرْوَاح فَإِذا سمعُوا السماع حركهم ذكر ذَلِك

الاستقامة · الجزء ١ · الصفحة ٣٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستقامةج ١ · ص ٣٧٩