تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْمضَاجِع

وَقد نهى عَن مُبَاشرَة الرجل فِي ثوب وَاحِد وَعَن مُبَاشرَة الْمَرْأَة الْمَرْأَة فِي ثوب وَاحِد مَعَ ان الْقَوْم لم يَكُونُوا يعْرفُونَ التلوط وَلَا السحاق وَإِنَّمَا هُوَ من تَمام حفظ حُدُود الله كَمَا أَمر الله بذلك فِي كِتَابه وَقد روى أَن عمر بلغه أَن رجلا يجْتَمع إِلَيْهِ نفر من الصّبيان فَنهى عَن ذَلِك

وأبلغ من ذَلِك أَنه نفى من شَبَّبَ بِهِ النِّسَاء وَهُوَ نصر بن حجاج لما سمع امْرَأَة شببت بِهِ وتشتهيه وَرَأى هَذَا سَبَب الْفِتْنَة فجز شعره لَعَلَّ سَبَب الْفِتْنَة يَزُول بذلك فَرَآهُ أحسن النَّاس وجنتين فَأرْسل بِهِ إِلَى الْبَصْرَة ثمَّ إِنَّه بعث يطْلب الْقدوم إِلَى وَطنه وَيذكر الا ذَنْب لَهُ فَأبى عَلَيْهِ وَقَالَ أما وَأَنا حَيّ فَلَا

وَذَلِكَ أَن الْمَرْأَة إِذا أمرت بالاحتجاب وَترك التبرج وَغير ذَلِك مِمَّا هُوَ من أَسبَاب الْفِتْنَة بهَا وَلها فَإِذا كَانَ فِي الرِّجَال من قد صَار فتْنَة للنِّسَاء أَمر أَيْضا بمباعدة سَبَب الْفِتْنَة إِمَّا بتغيير هَيئته وَإِمَّا بالانتقال عَن الْمَكَان الَّذِي تحصل بِهِ الْفِتْنَة فِيهِ لِأَنَّهُ بِهَذَا يحصن دينه ويحصن النِّسَاء دينهن

الاستقامة · الجزء ١ · الصفحة ٣٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستقامةج ١ · ص ٣٦٢