تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المتعدين لحدود الله ويعينهم على ذَلِك وَيجْعَل ذَلِك دينا لَا سِيمَا التَّعْظِيم لما هُوَ من جنس الْفَوَاحِش فَإِن هَذَا من شَأْنه إِذا كَانَ مُبَاحا ستره أَو إخفاؤه وَأَهله لَا يجوز أَن يجْعَلُوا من وُلَاة الْأُمُور وَلَا يكون لَهُم نصيب من السُّلْطَان بِمَا فيهم من نقص الْعقل وَالدّين فَكيف بِمن هُوَ من جنس هَؤُلَاءِ مِمَّن لَعنه الله وَرَسُوله فَإِن من يعظم الْقَيْنَات الْمُغَنِّيَات وَيجْعَل لَهُنَّ رياسة وَحكما لأجل مَا يستمع مِنْهُنَّ من الْغناء وَغَيره عَلَيْهِ من لعنة الله وغضبه أعظم مِمَّن يُؤمر الْمَرْأَة الْحرَّة ويملكها وَقد قَالَ النَّبِي ﷺ لَا أَفْلح قوم ولوا أَمرهم امْرَأَة

فَالَّذِي يعظم المخنثين من الرِّجَال وَيجْعَل لَهُم من الرياسة وَالْأَمر على الْأَمر الْمحرم مَا يَجْعَل هُوَ احق بلعنة الله وغضبه من أُولَئِكَ فَإِن غناء الْإِمَاء والاستمتاع بِهن من جنس الْمُبَاح وَمَا زَالَ الْإِمَاء وغيرهن من

الاستقامة · الجزء ١ · الصفحة ٣٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستقامةج ١ · ص ٣٢١