تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اتباعهم فِي ذَلِك مغفورا لَهُم وَإِن كَانُوا خِيَار الْمُسلمين وَالله قد غفر لهَذِهِ الْأمة الْخَطَأ وَالنِّسْيَان كَمَا دلّ عَلَيْهِ الْكتاب وَالسّنة وَهُوَ سُبْحَانَهُ يمحو السَّيِّئَات بِالْحَسَنَاتِ وَيقبل التَّوْبَة عَن عباده وَيَعْفُو عَن السَّيِّئَات

وَبِهَذَا يحصل الْجَواب عَمَّا ذكره الشَّيْخ أَبُو طَالب الْمَكِّيّ فِي كِتَابه قوت الْقُلُوب حَيْثُ ذكر أَنه من أنكر السماع مُطلقًا غير مُقَيّد فقد أنكر على سبعين صديقا وَلَعَلَّ الْإِنْكَار الْيَوْم يَقع على خلق عَظِيم من الصديقين لَكِن يُقَال الَّذين أَنْكَرُوا ذَلِك أَكثر من سبعين صديقا وَسبعين صديقا وَسبعين صديقا وهم أعظم علما وإيمانا وَأَرْفَع دَرَجَة فَلَيْسَ الِانْتِصَار بطَائفَة من الصديقين على نظرائهم لَا سِيمَا من هُوَ أكبر وأكبر بأدل من الْعَكْس

فَإِن الْقَائِل إِذا قَالَ من شرع هَذَا السماع الْمُحدث وَجعله مِمَّا يتَقرَّب بِهِ فقد خَالف جَمَاهِير الصديقين من هَذِه الامة ورد عَلَيْهِم كَانَ قَوْله أصح وَأقوى فِي الْحجَّة دع مَا سوى ذَلِك

وَهنا أصل يجب اعْتِمَاده وَذَلِكَ أَن الله سُبْحَانَهُ عصم هَذِه الْأمة أَن تَجْتَمِع على ضَلَالَة وَلم يعْصم آحادها من الْخَطَأ لَا صديقا وَلَا غير صديق لَكِن إِذا وَقع بَعْضهَا فِي خطأ فَلَا بُد أَن يُقيم الله فِيهَا من يكون

الاستقامة · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستقامةج ١ · ص ٢٩٩