تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَهَذَا أَيْضا مَوْضُوع بأتفاق أهل الْعلم كذب مفترى

وَكَذَلِكَ مَا يرْوى من أَنهم تواجدوا وَأَنَّهُمْ مزقوا الْخِرْقَة وَنَحْو ذَلِك كل ذَلِك كذب لم يكن فِي الْقُرُون الثَّلَاثَة لَا بالحجاز وَلَا بِالشَّام وَلَا بِالْيمن وَلَا بالعراق وَلَا خُرَاسَان من يجْتَمع على هَذَا السماع الْمُحدث فضلا عَن أَن يكون كَانَ نَظِيره على عهد النَّبِي ﷺ وَلَا كَانَ أحد يمزق ثِيَابه وَلَا يرقص فِي سَماع وَلَا شئ من ذَلِك أصلا بل لما حدث التغبير فِي أَوَاخِر الْمِائَة الثَّانِيَة وَكَانَ أَهله من خِيَار الصُّوفِيَّة وَحدث من جِهَة الْمشرق الَّتِي يطلع مِنْهَا قرن الشَّيْطَان وَمِنْهَا الْفِتَن

قَالَ الشَّافِعِي رضي الله عنه خلفت بِبَغْدَاد شَيْئا أحدثته الزَّنَادِقَة يسمونه التغبير يصدون بِهِ النَّاس عَن الْقُرْآن

وَالَّذين شهدُوا هَذَا اللَّغْو متأولين من أهل الصدْق وَالْإِخْلَاص وَالصَّلَاح غمرت حسناتهم مَا كَانَ لَهُم فِيهِ وَفِي غَيره من السَّيِّئَات أَو الْخَطَأ

الاستقامة · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستقامةج ١ · ص ٢٩٧