تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يخْتَلف قَوْله وَقَول أَصْحَابه فِي ذمه وكراهته بل هُوَ من المبالغين فِي ذَلِك حَتَّى صنف أَصْحَابه كتبا مُفْردَة فِي ذمّ الْغناء وَالسَّمَاع وَحَتَّى سَأَلَهُ إِسْحَاق بن عِيسَى الطباع عَمَّا يترخص فِيهِ أهل الْمَدِينَة من الْغناء فَقَالَ إِنَّمَا يَفْعَله عندنَا الْفُسَّاق

وَقد ذكر مُحَمَّد بن طَاهِر فِي مَسْأَلَة السماع حِكَايَة عَن مَالك أَنه ضرب بطبل وَأنْشد ابياتا وَهَذِه الْحِكَايَة مِمَّا لَا يتنازع أهل الْمعرفَة فِي أَنَّهَا كذب على مَالك

وَكَذَلِكَ الشَّافِعِي لم يخْتَلف قَوْله فِي كَرَاهَته وَقَالَ فِي كِتَابه الْمَعْرُوف بأدب الْقُضَاة الْغناء لَهو مَكْرُوه يشبه الْبَاطِل وَمن استكثر مِنْهُ فَهُوَ سَفِيه ترد شَهَادَته وَقد قَالَ عَن السماع الديني الْمُحدث خلفت بِبَغْدَاد

الاستقامة · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستقامةج ١ · ص ٢٧٣