تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إِلَى الشَّرِيعَة من الداعين إِلَى الْجِهَاد من ضعف حَقِيقَة الْإِيمَان وَسُوء النيات والمقاصد وبعدهم عَن النيات الْخَالِصَة لله وَصَلَاح قُلُوبهم وسرائرهم وَعَن أَن يقصدوا بِالْجِهَادِ أَن تكون كلمة الله هِيَ الْعليا وَأَن يكون الدّين كُله لله كَمَا وجدوه فِي كثير مِمَّن يذم السماع الْمُحدث من قسوة الْقلب والبعد عَن مَكَارِم الْأَخْلَاق وذوق حَقِيقَة الْإِيمَان

فَهَذَا التَّفْرِيط فِي حُقُوق الله والعدوان على حُدُوده الَّذِي وجد فِي هَؤُلَاءِ وأمثالهم مِمَّن لَا يتدين بِالسَّمَاعِ الْمُحدث بل يتدين بِبَعْض هَذِه الْأُمُور صَار شُبْهَة لأولئك كَمَا أَن التَّفْرِيط والعدوان الْمَوْجُود فِي أهل السماع الْمُحدث صَار شُبْهَة لأولئك فِي ترك كثير مِمَّا عَلَيْهِ كثير مِنْهُم من حقائق الْإِيمَان وَطَاعَة الله وَرَسُوله

وَلِهَذَا تفرق هَؤُلَاءِ فِي الدّين وَصَارَت كل طَائِفَة مبتدعة لدين لم يشرعه االله ومنكرة لما مَعَ الطَّائِفَة الْأُخْرَى من دين الله وَصَارَ فيهم شبه الْأُمَم قبلهم

كَمَا قَالَ تَعَالَى وَمن الَّذين قَالُوا إِنَّا نَصَارَى أَخذنَا ميثاقهم فنسوا حظا مِمَّا ذكرُوا بِهِ فأعرينا بَينهم الْعَدَاوَة والبغضاء إِلَى يَوْم الْقِيَامَة [سُورَة الْمَائِدَة ١٤]

وَقَالَ تَعَالَى وَقَالَت الْيَهُود لَيست النَّصَارَى على شئ وَقَالَت

الاستقامة · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستقامةج ١ · ص ٢٦٩