يكن فِي الصَّحَابَة كَمَا ذكره النَّبِي ﷺ لَكِن لما كَانَ على غير الْوَجْه الْمَشْرُوع أفْضى بهم إِلَى المروق من الدّين
وَلِهَذَا قَالَ عبد الله بن مَسْعُود وَأبي بن كَعْب اقتصاد فِي سنة خير من اجْتِهَاد فِي بِدعَة
وَقد تَأَول فيهم على بن أبي طَالب الَّذِي قَاتلهم بِأَمْر النَّبِي ﷺ وَكَانَ قِتَاله لَهُم من أعظم حَسَنَاته وغزواته الَّتِي يمدح بهَا لِأَن النَّبِي ﷺ حض على قِتَالهمْ وَقَالَ لَئِن أدركتهم لأقتلنهم قتل عَاد
وَقَالَ أَيْنَمَا لقيتموهم فآقتلوهم فَإِن فِي قَتلهمْ أجرا عِنْد الله لمن قَتلهمْ يَوْم الْقِيَامَة
وَفِي الصَّحِيح عَن عَليّ أَيْضا لَو يعلم الَّذين يقاتلونهم مَاذَا لَهُم على لِسَان مُحَمَّد لنكلوا عَن الْعَمَل
الاستقامة · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٩