تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلِهَذَا كَانَ السّلف يعدون كل من خرج عَن الشَّرِيعَة فِي شئ من الدّين من أهل الْأَهْوَاء ويجعلون أهل الْبدع هم أهل الْأَهْوَاء ويذمونهم بذلك ويأمرون بألا يغتر بهم وَلَو أظهرُوا مَا أظهروه من الْعلم وَالْكَلَام وَالْحجاج أَو الْعِبَادَة وَالْأَحْوَال مثل المكاشفات وخرق الْعَادَات كَقَوْل يُونُس بن عبد الْأَعْلَى قلت للشَّافِعِيّ تَدْرِي يَا أَبَا عبد الله مَا كَانَ يَقُول فِيهِ صاحبنا أُرِيد اللَّيْث بن سعد وَغَيره كَانَ يَقُول لَو رَأَيْته يمشي على المَاء لَا تثق بِهِ وَلَا تعبأ بِهِ وَلَا تكَلمه قَالَ الشَّافِعِي فَإِنَّهُ وَالله مَا قصر

وَعَن عَاصِم قَالَ قَالَ أَبُو الْعَالِيَة تعلمُوا الْإِسْلَام فَإِذا تعلمتموه فَلَا ترغبوا عَنهُ وَعَلَيْكُم بالصراط الْمُسْتَقيم فَإِنَّهُ الْإِسْلَام وَلَا تحرفوا الْإِسْلَام يَمِينا وَشمَالًا وَعَلَيْكُم بِسنة نَبِيكُم وَالَّذِي كَانَ عَلَيْهِ أَصْحَابه وَإِيَّاكُم وَهَذِه الْأَهْوَاء الَّتِي تلقى بَين النَّاس الْعَدَاوَة والبغضاء فَحدثت الْحسن قَالَ صدق ونصح قَالَ فَحدثت حَفْصَة بنت سِيرِين فَقَالَت أَبَا عَليّ أَنْت حدثت مُحَمَّدًا بِهَذَا قلت لَا قَالَت فحدثه إِذا

وَقَالَ أبي بن كَعْب عَلَيْكُم بالسبيل وَالسّنة فَإِنَّهُ مَا على الأَرْض عبد على السَّبِيل وَالسّنة ذكر الله فَفَاضَتْ بِهِ عَيناهُ من خشيَة الله فيعذبه

الاستقامة · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستقامةج ١ · ص ٢٥٤