تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشَّرِيعَة كَقَوْل أبي يزِيد البسطامي رحمه الله عملت فِي المجاهدة ثَلَاثِينَ سنة فَمَا وجدت شَيْئا أَشد عَليّ من الْعلم ومتابعته وَلَوْلَا اخْتِلَاف الْعلمَاء لتفتت وَاخْتِلَاف الْعلمَاء رَحْمَة إِلَّا فِي تَجْرِيد التَّوْحِيد

وَقَالَ أَبُو الْحُسَيْن النوري من رَأَيْته يدعى مَعَ الله حَالَة تخرجه عَن حد الْعلم الشَّرْعِيّ فَلَا تقربن مِنْهُ

وَقَالَ أَبُو عُثْمَان النَّيْسَابُورِي الصُّحْبَة مَعَ الله بِحسن الْأَدَب ودوام الهيبة والمراقبة والصحبة مَعَ الرَّسُول ﷺ بأتباع سنته وَلُزُوم ظَاهر الْعلم والصحبة مَعَ أَوْلِيَاء الله بالاحترام والخدمة والصحبة مَعَ الْأَهْل بِحسن الْخلق والصحبة مَعَ الإخوان بدوام الْبشر مَا لم يكن إِثْمًا والصحبة مَعَ الْجَهَالَة بِالدُّعَاءِ لَهُم وَالرَّحْمَة عَلَيْهِم

وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لما كَانَ أصل الطَّرِيق هُوَ الْإِرَادَة وَالْقَصْد وَالْعَمَل فِي ذَلِك فِيهِ من الْحبّ والوجد مَا لَا يَنْضَبِط فكثير مَا يعْمل السالك بِمُقْتَضى مَا يجده فِي قلبه من الْمحبَّة وَمَا يُدْرِكهُ ويذوقه من طعم الْعِبَادَة وَهَذَا إِذا لم يكن مُوَافقا لأمر الله وَرَسُوله وَإِلَّا كَانَ صَاحبه فِي ضلال من جنس ضلال الْمُشْركين وَأهل الْكتاب الَّذين اتبعُوا أهوائهم بِغَيْر هدى من الله

الاستقامة · الجزء ١ · الصفحة ٢٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستقامةج ١ · ص ٢٥١