تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَتَّى يرِيه خير من أَن يمتلئ شعرًا فذم الممتلئ بالشعر الَّذِي لم يسْتَعْمل بِمَا يُوجب الْإِيمَان وَالْعَمَل الصَّالح وَذكر الله كثيرا وَلم يذم الشّعْر مُطلقًا بل قد يبين معنى الحَدِيث مَا قَالَه الشَّافِعِي الشّعْر كَلَام فحسنه كحسن الْكَلَام وقبيحه كقبيحه هَذَا قَوْله فِي الشّعْر مَعَ قَوْله فِي التغبير

ليبين أَن إِبَاحَة أَحدهمَا غير مستلزمة الآخر

وَأما قَوْله فَإِذا جَازَ سماعهَا بِغَيْر الألحان الطّيبَة فَلَا يتَغَيَّر الحكم بِأَن تسمع بالألحان الطّيبَة هَذَا ظَاهر من الْأَمر فَإِن هَذِه حجَّة فَاسِدَة جدا وَالظَّاهِر إِنَّمَا هُوَ عكس ذَلِك فَإِن نفس سَماع الالحان مُجَردا عَن كَلَام يحْتَاج إِلَى ان تكون مُبَاحَة مَعَ انفرادها وَهَذَا من أكبر مواقع النزاع فَإِن أَكثر الْمُسلمين على خلاف ذَلِك وَلَو كَانَ كل من الشّعْر أَو التلحين مُبَاحا على الِانْفِرَاد لم يلْزم الْإِبَاحَة عِنْد الِاجْتِمَاع إِلَّا بِدَلِيل خَاص فَإِن التَّرْكِيب لَهُ خَاصَّة يتَعَيَّن الحكم بهَا

الاستقامة · الجزء ١ · الصفحة ٢٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستقامةج ١ · ص ٢٤٣