تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْحَرْبِيّ وَغَيره إِن شرب النَّبِيذ الْمُخْتَلف فِيهِ أفضل من تَركه

فالتأويل يتَنَاوَل الْأَصْنَاف الْخَمْسَة فَيجْعَل الْوَاجِب مُسْتَحبا ومباحا ومكروها ومحرما وَيجْعَل المرحم مَكْرُوها ومباحا ومستحبا وواجبا وَهَكَذَا فِي سائرها

وَمِمَّا يعْتَبر بِهِ أَن النساك وَأهل الْعِبَادَة والإرادة توسعوا فِي السّمع وَالْبَصَر وَتوسع الْعلمَاء وَأهل الْكَلَام وَالنَّظَر فِي الْكَلَام وَالنَّظَر بِالْقَلْبِ حَتَّى صَار لهَؤُلَاء الْكَلَام الْمُحدث ولهؤلاء السماع الْمُحدث هَؤُلَاءِ فِي الْحُرُوف وَهَؤُلَاء فِي الصَّوْت وتجد أهل السماع كثيري الْإِنْكَار على أهل الْكَلَام كَمَا صنف الشَّيْخ ابو عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ مصنفا فِي ذمّ الْكَلَام وَأَهله وهما من أَئِمَّة أهل السماع ونجد أهل الْعلم وَالْكَلَام مبالغين فِي ذمّ أهل السماع كَمَا نجده فِي كَلَام أبي بكر بن فورك وَكَلَام الْمُتَكَلِّمين فِي ذمّ السماع وَأَهله والصوفية مَا لَا يُحْصى كَثْرَة

وَذَلِكَ أَن هَؤُلَاءِ فيهم انحراف يشبه انحراف الْيَهُود أهل الْعلم

الاستقامة · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستقامةج ١ · ص ٢٢٠