تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بل إِمَّا أَن يفقد فِيهِ الوصفان أَو احدهما وَذَلِكَ أَن الْجُنَيْد رضي الله عنه ذكر أَن التَّوْحِيد قَول الْقلب فأضاف القَوْل إِلَى الْقلب وَهَذَا مِمَّا لَا نزاع فِيهِ أَن القَوْل والْحَدِيث وَنَحْوهمَا مَعَ التَّقْيِيد يُضَاف إِلَى النَّفس وَالْقلب

كَمَا فِي الصَّحِيح عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ إِن الله تجَاوز لأمتي عَمَّا حدثت بِهِ أَنْفسهَا مَا لم تَتَكَلَّم بِهِ أَو تعْمل

وَقد قَالَ تَعَالَى إِن النَّفس لأمارة بالسوء [سُورَة يُوسُف ٥٣] وَقَالَ ابو الدَّرْدَاء ليحذر أحدكُم أَن تلعنه قُلُوب الْمُؤمنِينَ وَهُوَ لَا يشْعر وَقَالَ الْحسن الْبَصْرِيّ مَا زَالَ أهل الْعلم يوعدون بالتذكر على التفكر وبالتفكر على التَّذَكُّر ويناطقون الْقُلُوب حَتَّى نطقت فَإِذا لَهَا أسماع وأبصار فنطقت بِالْعلمِ وأورثت الْحِكْمَة

فوصف الْقلب وَالنَّفس بِأَنَّهُ يَقُول وَيَأْمُر ويتحدث وينطق وَنَحْو ذَلِك يسْتَعْمل مَعَ التَّقْيِيد بأتفاق الْمُسلمين لَكِن النزاع فِي شَيْئَيْنِ

الاستقامة · الجزء ١ · الصفحة ٢١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستقامةج ١ · ص ٢١٠