تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحسن مِمَّا يذكرهُ المحتجون بهَا من تأويلاتهم لنصوص الْكتاب وَالسّنة الصحيحات الصريحات

فَتبين بذلك أَن اهل السّنة فِي كل مقَام أصح نقلا وعقلا من غَيرهم لَان ذَلِك من تَمام ظُهُور مَا ارسل الله بِهِ رَسُوله من الْهدى وَدين الْحق لِيظْهرهُ على الدّين كُله ظُهُوره بِالْحجَّةِ وظهوره بِالْقُدْرَةِ

ثمَّ إِن هَذِه الْحِكَايَة الْمَعْرُوفَة عَن السرى لما بلغت الإِمَام أَحْمد أنكرها غَايَة الْإِنْكَار حَتَّى توقف عَن مدح السرى مَعَ مَا كَانَ يذكر من فَضله وورعه وَنهى عَن أَن يذكر عَنهُ مدحه حَتَّى يظْهر خطأه فِي ذَلِك مَعَ أَن السرى اعْترف بِأَنَّهُ لم يقلها ذَاكِرًا وَإِنَّمَا قَالَهَا آثرا

فَذكر الْخلال فِي كتاب السّنة ذكر السرى وَمَا أحدث اخبرني أَحْمد بن مُحَمَّد عَن مطر وزَكَرِيا بن يحيى أَن ابا طَالب حَدثهمْ أَنه قَالَ لأبي عبد الله جَاءَنِي كتاب من طرسوس أَن سريا قَالَ لما خلق الله الْحُرُوف سجدت إِلَّا الْألف فَإِنَّهُ قَالَ لَا أَسجد حَتَّى أومر فَقَالَ هَذَا الْكفْر

قَالَ الْخلال فَأخْبرنَا ابو بكر الْمَرْوذِيّ قَالَ جَاءَنِي كتاب من الثغر فِي أَمر رجل تكلم بِكَلَام وعرضته على ابي عبد الله فِيهِ لما خلق الله الْحُرُوف سجدت إِلَّا الْألف فَغَضب أَبُو عبد الله غَضبا شَدِيدا حَتَّى

الاستقامة · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستقامةج ١ · ص ٢٠٥