تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ ابو الْقَاسِم حَدثنَا الشَّيْخ أَبُو عبد الرَّحْمَن سَمِعت أَبَا الْعَبَّاس بن الخشاب الْبَغْدَادِيّ سَمِعت أَبَا الْقَاسِم بن مُوسَى سَمِعت مُحَمَّد بن أَحْمد سَمِعت الانصاري سَمِعت الخراز يَقُول حَقِيقَة الْقرب فقد حسن الْأَشْيَاء من الْقلب وهدوء الضَّمِير إِلَى الله

قلت هَذِه الْحِكَايَة فِي إسنادها من لَا يعرف حَاله وَإِن صَحَّ هَذَا الْكَلَام عَن أبي سعيد الخراز فَلَيْسَ مَقْصُوده أَن الْقرب من الله لَيْسَ إِلَّا مُجَرّد ذَلِك وَلَكِن أَرَادَ أَن هَذَا هُوَ الَّذِي يُحَقّق الْقرب وَحَقِيقَة الشئ عِنْدهم مَا يحققه فَيكون عِلّة لوُجُوده ودليلا على صِحَّته

كَمَا يروون فِي الحَدِيث الَّذِي رَوَاهُ ابْن عَسَاكِر مُرْسلا وروى مُسْندًا من وَجه ضَعِيف لَا يثبت أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لحارثة ابْن سراقَة كَيفَ أَصبَحت يَا حَارِثَة قَالَ أَصبَحت مُؤمنا حَقًا قَالَ فَمَا حَقِيقَة أيمانك فَقَالَ عزفت نَفسِي عَن الدُّنْيَا فآستوى عِنْدِي حجرها وذهبها وَكَأَنِّي أنظر إِلَى عرش رَبِّي بارزا وَكَأَنِّي أنظر إِلَى أهل الْجنَّة يتمتعون فِيهَا وَإِلَى أهل النَّار يُعَذبُونَ فِيهَا فَقَالَ

الاستقامة · الجزء ١ · الصفحة ١٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستقامةج ١ · ص ١٩٤