تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شَيْئا قبل أَجله وَلنْ يُؤَخر شَيْئا عَن أَجله وَلَو كنت سَأَلت الله أَن يعيذك من عَذَاب فِي النَّار أَو عَذَاب فِي الْقَبْر كَانَ خيرا وَأفضل قَالَ وَذكرت عِنْده القردة والخنازير هِيَ من مسخ فَقَالَ إِن الله لم يَجْعَل لمسخ نَسْلًا وَلَا عقبا وَقد كَانَت القردة والخنازير قبل ذَلِك

وَفِي رِوَايَة قَالَ رجل يَا رَسُول الله القردة والخنازير هِيَ مِمَّا مسخ فَقَالَ النَّبِي ﷺ إِن الله لم يهْلك قوما أَو يعذب قوما فَيجْعَل لَهُم نَسْلًا فَهَذَا الحَدِيث أخبر فِيهِ أَن الدُّعَاء وَهُوَ من الْأَسْبَاب لَا يُفِيد فِي إطالة الْأَعْمَار ويفيد فِي النجَاة من عَذَاب الْآخِرَة

قيل لَيْسَ كل مَا يَظُنّهُ الْإِنْسَان سَببا يكون سَببا وَلَيْسَ كل سَبَب مُبَاحا فِي الشَّرِيعَة بل قد تكون مضرته أعظم من منفعَته فينتهي عَنهُ وَلَيْسَ كل سَبَب مَقْدُورًا للْعَبد فَالْعَبْد يُؤمر بِالسَّبَبِ الَّذِي أحبه الله وَيُؤذن لَهُ فِيمَا أذن الله فِيهِ مَعَ أمره بالتوكل على الله تَعَالَى فَأَما مَا لَا قدرَة لَهُ فِيهِ فَلَيْسَ فِيهِ إِلَّا التَّوَكُّل على الله وَالدُّعَاء لَهُ وَذَلِكَ من أعظم الْأَسْبَاب الَّتِي يُؤمر بهَا العَبْد أَيْضا

وَمَا كَانَ من الْأَسْبَاب محرما لرجحان فَسَاده على صَلَاحه أَو غير

الاستقامة · الجزء ١ · الصفحة ١٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستقامةج ١ · ص ١٥٣