تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وافتقارا إِلَى الله والتجاء إِلَيْهِ حَتَّى أَن من المنتسبين إِلَى الطَّرِيق من غلوا فِي هَذَا حَتَّى يذهب إِلَى الْإِبَاحَة والجبر ويعرض عَن الشَّرْع وَالْأَمر والنهى فَهَذِهِ الآفة تُوجد كثيرا فِي المتصوفة والمتفقرة وَأما التَّكْذِيب بِالْقدرِ فقليل فيهم جدا

ثمَّ ذكر عَنْهُم فِي الْإِيمَان كَلِمَتَيْنِ يدل بهما على أَن الْإِيمَان عِنْدهم مُجَرّد التَّصْدِيق وَلَيْسَ هَذَا مَذْهَب الْقَوْم بل الَّذِي حَكَاهُ عَن الْجُنَيْد فَقَالَ وَقَالَ الْجُنَيْد التَّوْحِيد علمك وإقراراك بِأَن الله فَرد فِي أزليته لَا ثَانِي مَعَه وَلَا شئ يفعل فعله وَقَالَ أَبُو عبد الله بن خَفِيف الْإِيمَان تَصْدِيق الْقُلُوب بِمَا أعمله الْحق من الغيوب

وَهَذَا الْمَذْكُور عَن الْجُنَيْد وَابْن خَفِيف حسن وصواب لَكِن لم يدل على أَن أَعمال الْقُلُوب لَيست من الْإِيمَان

ثمَّ ذكر عَنْهُم فِي مَسْأَلَة الِاسْتِثْنَاء فِي الْإِيمَان شَيْئا حسنا فَقَالَ وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس السيارى عطاؤه على نَوْعَيْنِ كَرَامَة واستدارج فَمَا

الاستقامة · الجزء ١ · الصفحة ١٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستقامةج ١ · ص ١٤٨