تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنها: 71- «مَنْ كَسَرَ قَلْبًا فَعَلَيْهِ جَبْرُهُ» .

هذا أدب من الآداب، وليس اللفظ معروفًا* عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وكثير من الكلام يكون معناه صحيحًا. لكن لا يمكن أن يقال عن الرسول ما لم يقل. مَعَ أَنَّ هذا ليس يُطْلَقُ في كسر قلوب الكفار والمنافقين وبه إِقامة الملة.

[وهل على مذهب الشافعي وأصحابه* أن من زنى بامرأة فجاءت منه ببنت فللزاني أن يتزوج بابنته من الزنا؟

أجاب: وهذا ينقله كثير** من أصحاب الشافعي، وبعضهم ينقله عن الشافعي، ومن أصحاب الشافعي من أنكر ذلك عنه، وقال: إنه لم يصرح بذلك ولكن صرح بذلك في الرضاعة*** إذا ارتضع من لبن المرأة الحامل من الزنا، وأما البنت المخلوقة فالمنصوص عنه الكراهة وأما عامة الفقهاء كأبي حنيفة وأحمد وغيرهما فمتفقون على تحريم ذلك، وهذا أظهر القولين في مذهب مالك.] ****

ومنها: 72- «أَحَقُّ مَا أَخَذْتُمْ عَلَيْهِ الْأَجْرَ الْقُرْآنُ» .

نعم ثبت أَنه قال:

«أَحَقُّ مَا أَخَذْتُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا كِتَابُ اللهِ» .

لكنه قال هذا في حديث الرقية. وكان القومُ قد جعلوا لهم جُعْلًا على أَن يرقوا مريضهم، فتعافى، فكان الجُعْلُ على عافيته لا على التلاوة. فقال:

[ص: 92] «لَعَمْرِي مَنْ أَكَلَ بِرُقْيَةِ بَاطِلٍ لَقَدْ أَكَلْتُمْ بِرُقْيَةِ حَقٍّ إِنَّ أَحقَّ مَا أَخَذْتُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا كِتَابُ اللهِ» .

[فلهذا] * فسّر أكثر العلماءِ الحديث بهذا، لا بأخْذ الأجر على نفس التلاوة، فإن هذا لا يجوز بالإِجماع، وفي المعلم نزاع**.

[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]

* في نسختي الدار المصرية اللبنانية ودار الآثار: (لكن هذا اللفظ ليس معروفًا) .

[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]

* في نسخة "مجموع الفتاوى": (وما يرووه عن النبي صلى الله عليه وسلم) بدل (وهل على مذهب الشافعي وأصحابه) .

** في نسخة "مجموع الفتاوى": (هذا يقوله من ليس) .

*** في نسخة "مجموع الفتاوى": (إنه لم يصرح بتحليل ذلك ولكن صرح بحل ذلك من الرضاعة) .

**** هذه الزيادة من نسخة دار الآثار وحدها، وهي كذلك ثابتة في نسخة "مجموع الفتاوى" ج18/ص127. لكن يغلب على ظني أنها مقحمة في النص من النساخ، فلذلك لم أجعل لها رقمًا مستقلاًّ، ولولا أن هذه الزيادة قد وردت في نسختين مختلفتين وعدّت في "مجموع الفتاوى" من الأحاديث لما أثبتها. والله أعلم بالصواب.

[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]

* في نسخة المكتب الإسلامي: (بهذا) ، والمثبت من نسختي الدار المصرية اللبنانية ودار الآثار.

** في نسخة دار الآثار: (خلاف) .

أحاديث القصاص · الصفحة ٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحاديث القصاصص ٩١