تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأولى سنة ست عشرة وثمانمائة أشيع في اليوم المذكور بركوب طوغان هذا على السلطان، وأنه وافقه جماعة على ذلك، ثم تحقق السلطان ما قيل، ولبس طوغان آلة الحرب وألبس مماليكه، ثم انتظر من واعده فلم يأت أحد ممن واعده حتى قرب الفجر فزفى مملوكين، وأصبح الناس يوم الثلاثاء تاسع عشر جمادى الأولى يتوقعون القتال والحوانيت مغلقة إلى أن نادى الملك المؤيد بالأمان وأن من أحضر طوغان فله ما عليه مع خبز في الحلقة، ولم يحرك ساكنًا إلى ليلة الجمعة عشرينه وجد وقد اختفى بمدينة مصر القديمة فأخذ، وحمل إلى قلعة الجبل، ثم أرسل إلى الإسكندرية مع الأمير طوغان أمير آخور، أعني مسفره، فاستمر محبوسًا بسجن الإسكندرية إلى أن قتل بها في المحرم سنة ثماني عشرة وثمانمائة، وقتل معه أيضًا من الأمراء المحبوسين الأتابك دمرداش المحمدي، والأمير سودون المحمدي، والأمير اسنبغا الزردكاش، وورد الخبر بذلك إلى القاهرة في يوم السبت ثامن عشر المحرم، وأقيم عزاؤهم بالقاهرة.

وكان طوغان شجاعًا مقدامًا أهوجًا، وعنده إسراف على نفسه مع ظلم وعسف، وسطوة ومهابة، وحرمة وافرة، وكرم مع خفة وطيش وعدم تستر بالمعاصي، وهو صاحب المدرسة برأس حارة برجوان بالشارع، والربع والدار بحارة بهاء الدين.

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي · الجزء ٧ · الصفحة ٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافيج ٧ · ص ٢٠