هو من جملة المماليك الظاهرية برقوق، وممن أنشأه الملك الناصر فرج بن برقوق إلى أن جعله أمير مائة ومقدم ألف بالديار المصرية، ثم استقر دوادارًا كبيرًا بعد موت الأمير قجاجق وباشر الوظيفة بحرمة وافرة وعظمة زائدة، ونالته السعادة، وضخم في الدولة الناصرية، ولا زال على ذلك إلى أن تجرد الملك الناصر فرج إلى البلاد الشامية لقتال الأميرين شيخ ونوروز في سنة أربع عشرة وثمانمائة، وجعل الأمير طوغان هذا جاليشًا في عدة أمراء أخر، وقدمهم الملك الناصر أمامه إلى البلاد الشامية، وساروا حتى دخلوا الجميع إلى دمشق، ودخلوا سلموا على والدي رحمه الله بدار السعادة وهو في مرض موته، ثم خرجوا من عنده وخامروا على الملك الناصر بأجمعهم وتوجهوا إلى شيخ ونوروز، ولا زالوا عندهم حتى قتل الملك الناصر فرج - حسبما سنذكره في محله إن شاء الله تعالى - وتسلطن الخليفة المستعين بالله العباس وصار الأمير شيخ المحمودي نظام مملكته أخلع على طوغان المذكور باستمراره في الدوادارية على عادته، ثم تسلطن الملك المؤيد شيخ وهو على حاله، وعظم أكثر مما كان، وتزايدت حرمته أضعاف ما كانت، واستمر على ذلك إلى سادس عشر جمادى
المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافيج ٧ · ص ١٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي