تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومكاتب، ووقف على كل ذلك الأوقاف الهائلة. وكان ذا قصد جميل للرعية. ولكن خربت في أيامه، وأيام الملك الناصر فرج، كثير من الضياع بأعمال الديار المصرية، لكثرة الفتن في أيامهما. وأيضًا لعظيم ظلم جمال الدين يوسف البيري الأستادار في الدولة الناصرية فرج، وكثرة ظلم فخر الدين عبد الغني بن أبي فرج الأستادار في الدولة المؤيدية.

هذا، وكان الملك المؤيد رحمه الله، شرها في جمع المال، حريصًا عليه. وكان من محاسنه أنه يقدم الشجاع، ويبعد الجبان من كل جنس من المماليك، لا يميل إلى جنسه وينزل غيره. بل حيثما ظهر له النجابة من الشخص، قربه. ولا يلتفت إلى جنسه، كغيره من المملوك، فإنه حيث رأى أحدًا من جنسه، قربه وأنعم عليه، ورقاه وأدناه، وربما يكون المنعم عليه، ليس فيه معنى من المعاني ألبتة، فهذا من أكبر عيوب الملك. بل يحرم عليه هذه الفعلة، فإنه

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي · الجزء ٦ · الصفحة ٣١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافيج ٦ · ص ٣١١