قلت: وكان سلطانًا شجاعًا مقداما. مهابًا، سيوسًا. عارفًا بالحروب والوقائع. جوادًا على من يستحق الإنعام عليه، بخيلًا على من لا يستحق إلى الغاية. وكان طوالا، بطينا، واسع العينين، أشهلهما، كث اللحية، بادره الشيب في لحيته. جهوري الصوت، فحاشًا سبابًا. ذا خلق سيء، وسطوة وجبروت، وهيبة زائدة، يرجف القلب عند مخاطبته. وكان له صبر وإقدام على الحروب، وخبرة كاملة بذلك. وكان يحب أهل العلم ويجالسهم، ويجل الشرع النبوي، ويذعن له، ولا ينكر على من طلبه منه، إذا تحاكم بين يديه، أن يمضي إلى الشرع، بل يعجبه ذلك. وكان غير مائل إلى شيء من البدع. إلا أنه كان مسرفًا على نفسه، متظاهرًا بذلك، على أنه كان منقادًا إلى الخير، كثير الصدقات والبر. وعمر عدة أماكن يقام بها الجمعة، منها: جامعه المؤيدي، داخل باب زويلة، الذي ما عمر في الإسلام أكثر زخرفة وأحسن ترخيمًا منه، بعد الجامع الأموي بدمشق. وعمر خطبة بالمقياس من الروضة، والمدرسة الخروبية بالجيزة. وعمر عدة سبل
المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافيج ٦ · ص ٣١٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي