تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان أميرًا كبيرًا، جليلًا، شجاعًا مقدامًا، جوادًا كريمًا، ممدحًا، دينًا خيرًا، عفيفًا. بنى عدة أماكن بالقاهرة وغيرها، معروف غالبها به، ووقف وقفًا جيدًا على عمائره، وعلى وجوه البر والصدقة. وخانقاته بالصليبة من أعظم الخوانق. وكان ذا رأي وتدبير ومعرفة وسياسة، وكان يحب مجالسة العلماء ويجلهم إلى الغاية، ويكرم أهل الصلاح ويبرهم. وكان كثير الصدقات، وكانت عدة صدقته من المائة دينار إلى ما دونها، دواما ليس ذلك نادرا، وكان يرسل بمال عظيم في كل سنة، يفرق في الحرمين الشريفين، وكان يتفقد معارفه وأصحابه ويقضي حوائجهم، رحمه الله تعالى وعفا عنه.

١١٩٣ - الساقي

...

- ٧٥٢ هـ - ... ١٣٥١ م

شيخو بن عبد الله الساقي، الأمير سيف الدين.

كان من جملة الأمراء بالديار المصرية، ثم خرج في الدولة المظفرية حاجي، في سنة ثمان وأربعين وسبعمائة، إلى دمشق أميرًا بها، وكان من أحسن الأشكال.

قال ابن أيبك: وكان يكتب الخط المنسوب، وكتب بخطه ربعة في ربع البغدادي الكبير، بقلم خفيف المحقق من أحسن ما يكون. وكان يتعانى الكتب النفيسة من كل فن ويشتريها، انتهى كلام ابن أيبك.

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي · الجزء ٦ · الصفحة ٢٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافيج ٦ · ص ٢٦٢