تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خروج السلطان، ولشدة البرد. وسار السلطان حتى نزل غزة في تاسع عشرينه، وكان قاني باي خرج من دمشق يريد حلب في سابع عشرينه. ووصل المؤيد دمشق، في يوم الجمعة سادس شعبان، وخرج منها بعد يومين، وقدم جاليشه، الأمير آقباي الدوادار، في عدة من الأمراء المصريين أمامه، وسار آقباي حتى نزل قريب تل السلطان، ونزل الملك المؤيد على سرمين.

فخرج الأمير قاني باي بمن معه من النواب والأمراء وغيرهم، وقاتلوا آقباي، فقاتلهم قتالًا شديدًا، وثم انكسر. وقبض عليه وعلى جماعة من أمراء مصر، منهم: برسباي الدقماقي، الذي تسلطن بعد ذلك. وبينما هم كذلك، إذ أتى الصارخ إلى السلطان بما وقع، فركب من وقته وأدركهم، فلقي عسكره قد تبدد، فخارت طباعه. وأراد العود، وطلب النجب، ليركب ويفوز بنفسه، فمنعه أعوانه من ذلك. فبينما هم في الكلام، انهزم قاني باي بمن معه، فعند ذلك ساق المؤيد حتى ظفر بأعدائه.

وسبب كسرة قاني باي، أنه رأى جيش المؤيد قد أقبل، سأل عنه، فقيل له: السلطان. وكان في ظن قاني باي، أن الذي انكسر هو السلطان، فداخله الوهم، فرد هاربًا من غير قتال، فانكسر عسكره لذلك. ولو ثبت لكان له شأن، فإن عسكر السلطان الذي كان معه بمقدار جاليشه لا غير. ثم ساق الملك المؤيد خلفهم، حتى قبض على الأمير إينال الصصلاني نائب حلب،

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي · الجزء ٦ · الصفحة ٣٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافيج ٦ · ص ٣٠٢