تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نائب حماة، والأمير طرباي نائب غزة لموافقته، فأجابوه الجميع وعصوا معه، واتفقوا على قتال الملك المؤيد شيخ. وبلغ هذا الخبر الملك المؤيد، فأخلع على الأتابك ألطنبغا العثماني بنيابة الشام، عوضًا عن قاني باي المذكور، واستقر ألطنبغا القرمشي أتابك العساكر عوضًا عن العثماني، وأخلع على الأمير تنبك العلائي ميق رأس نوبة النوب، واستقر به أمير آخورا عوضًا عن القرمشي، ثم قبض السلطان على الأمير جانبك الصوفي أمير سلاح في رابع عشر شهر رجب، كل ذلك في سنة ثماني عشرة وثمانمائة.

وقوى عزم السلطان على السفر، وفرق النفقة على المماليك السلطانية، لكل مملوك، ثلاثين دينارًا، وتسعين نصفًا من الفضة المؤيدية. ثم نزل السلطان، في يوم الجمعة ثاني عشر شهر رجب المذكور، من قلعة الجبل إلى مخيمة بالريدانية. وخلع على الأمير ططر، وجعله نائب الغيبة، وأنزله بباب السلسلة، وأخلع على سودون قراسقل حاجب الحجاب، وجعله للحكم بين الناس في غيبة السلطان، وعلى الأمير قطلوبغا التنمي وأنزله بباب قلعة الجبل. وسافر من الغد، ولم يصحبه في هذه السفرة خلاف قاضي القضاة ناصر الدين محمد بن العديم الحنفي. وأيضًا لم يتوجه مع السلطان في هذه السفرة، إلا مقدار نصف المماليك السلطانية، لسرعة

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي · الجزء ٦ · الصفحة ٣٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافيج ٦ · ص ٣٠١