تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يأمن الأشرف على نفسه في هذا المكان، فتوجه منه في الليل واختفى عند امرأة تسمى آمنة زوجة المشتولى، فاختفى عندها، فنَّمت عليه امرأة أخرى إلى الأمراء وقالت لهم: السلطان مختفي عند فلانة في الجودرية، فتوجه معها ألطنبغا السلطاني ومعه جماعة وكبسوا بيت آمنة المذكورة. فهرب الملك الأشرف، واختفى بالباذهنج، فطلعوا إليه فوجدوه هناك وعليه قماش النساء، فمسكوه وألبسوه عدة الحرب، وأحضروه إلى القلعة، فتسلمه أينبك البدري وقرره على الذخائر، فأخبره بذلك بعد أن ضربه أينبك تحت رجليه بالعصى، ثم خنقوه. والذي تولى خنقه جاركس شاد عمائر ألجاي اليوسفي، فأعطي جاركس المذكور إمرة عشرة وجعل شاد العمائر السلطانية. ثم وضعوا الأشرف في قفة وخيطوا عليه بلاسًا، وأرمى في بئر، فأقام بها أيامًا إلى أن ظهرت رائحته، فأخرجوه من البئر، وأخذه بعض خدامه ودفنه عند كيمان السيدة نفيسة، ثم نقل إلى تربة والدته خوند بركة، بعد أن غسل وكفن وصلي عليه، ودفن بقبة وحده، وقيل في موته غير ذلك، والصحيح ما حكيناه.

وكانت موتته في ليلة الثلاثاء خامس ذي القعدة سنة ثمان وسبعين وسبعمائة، وتسلطن من بعده ابنه الملك المنصور علي، المتقدم ذكره.

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي · الجزء ٦ · الصفحة ٢٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافيج ٦ · ص ٢٤٦