تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ناحية إياس، وركب منها البحر، وتوجه إلى القاهرة، فولاه الملك الناصر نيابة حلب، ورسم له بالعود. ثم عزله بعد خروجه إليها، فعاد إلى التركمان، وجال في تلك البلاد.

ثم جمع وطرق حلب بغتة، وأخذها في سنة ثمان وثمانمائة.

فلما سمع نائبها الأمير علان، وهو بحماة عند دقماق نائب حماة، ركب من وقته إلى حلب، ومعه الأمير نوروز الحافظي، وأخرجاه منها، فهرب. ثم هجم بعد ذلك على حماة وأخذها، فجاءه ابن سقلسيز التركماني نائب شيزر وأخرجه منها، فتوجه إلى الأمير شيخ المحمودي نائب دمشق، ودام عنده إلى أن اتفق بين جكم وبين شيخ الوقعة المشهورة بين حمص والرستن، وانكسر شيخ، عاد دمرداش مع شيخ إلى القاهرة؛ فأنعم عليه الملك الناصر بإمرة مائة وتقدمة ألف بها. واستمر بالقاهرة إلى أن توجه الناصر إلى البلاد الشامية في سنة تسع خرج معه دمرداش المذكور.

فلما وصل السلطان إلى حلب، ولاه نيابتها، فلم يثبت، وخرج منها خوفًا من جكم من عوض، وعاد صحبة السلطان إلى الديار المصرية، فاستمر بها إلى

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي · الجزء ٥ · الصفحة ٣٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافيج ٥ · ص ٣٢٠