تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالساجور، واقتتل الفريقان إلى أن انكسر الأمير دمرداش هذا كسرةً شنيعة، ورجع دمرداش إلى حلب في دون العشرة أنفس، وأخذ جميع ما كان معهم، وأمسك الأمير دقماق نائب حماة إلى أن افتدى وأطلق، فأخذ أمر حلب من يومئذ في النقص والتلاشي إلى أن قدمها تيمور في سنة ثلاث وثمانمائة، وأخذها بالأمان في شهر ربيع الأول من السنة، وفعل فيها ما فعل حسبما ذكرناه في غير هذا الموضع.

ثم أن تيمور أخلع على دمرداش وأكرمه؛ ولهذا تقول أهل حلب إن دمرداش كان مباطنًا مع تيمور في أخذ حلب، وأخذه تيمور صحبته نحو دمشق.

فلما سمع دمرداش بقدوم الملك الناصر بالعساكر المصرية لقتال تيمور فر من تيمور وأتى الناصر، ودام معه إلى أن عاد تيمور إلى بلاده، خلع عليه بنيابة حلب ثانيًا، وعلى والدي بنيابة دمشق أيضًا ثانيًا، وتوجها إلى محل كفالتهما، ودام دمرداش في نيابة حلب إلى أن عزل بالأمير دقماق نائب حماة. ووقع بينهما وقعة انكسر دمرداش فيها، وانهزم إلى بلاد التركمان، وذلك في سنة أربع وثمانمائة، فدام في تلك البلاد نحوًا من سنة، وطلب الأمان، فأنعم عليه بنيابة طرابلس، فتوجه إليها، واستمر بها إلى سنة ست وثمانمائة نقل إلى نيابة حلب ثالثًا، فدخلها في مستهل شهر رمضان سنة ست، واستمر بها إلى شعبان من سنة سبع وثمانمائة طرقه الأمير جكم من عوض بها، وتقاتلا، فانكسر دمرداش، وتوجه إلى

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي · الجزء ٥ · الصفحة ٣١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافيج ٥ · ص ٣١٩