الأمير نوروز الحافظي، والأمير علان نائب حلب، والأمير بكتمر جلق
نائب طرابلس بمن معهم من العساكر، فحاصرهم جكم ودقماق عدة أيام إلى أن ورد الخبر على علاّن بأن دمرداش طرق حلب، ودخلها بغتة، فركب علاّن من وقته ومعه نوروز الحافظي، وسارا لإخراج دمرداش من حلب، فبقي دقماق وحده في نفر قليل، فانتهز جكم الفرصة، واقتحم العاصي ودخل حماة، وقبض على الأمير دقماق المذكور، وقتله صبرًا بظاهر حماة في شهر رجب سنة ثمان وثمانمائة.
وكان أميرًا جليلًا، كريمًا، شجاعًا، ذا شكل مليح، وخلق حسن.
وكان متواضعًا قريبًا من الناس، وعنده حشمة ورئاسة، وعدل في الرعية، وعفة عن أموالهم.
وبنى تربة خارج حلب، ووقف عليها وقفًا. وبقتله نفرت القلوب من جكم، وخالفه كثير من أصحابه. وكان بيني وبين ولده الأمير ناصر الدين محمد صحبة أكيدة، ومحبة زائدة، ولاّه الملك الأشرف برسباي نيابة المرقب، وأنعم عليه بإمرة طبلخاناة بطرابلس بعد أن استقدمه من حلب،
المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي · الجزء ٥ · الصفحة ٣١٣