خامس عشر شهر ربيع الآخر من السنة. وتولى مكانه الأمير آقبغا الهذباني، ودخلها في يوم السبت سادس عشر جمادى الأولى وهو مريض؛ فاستمر بها مريضًا إلى أن توفي بعد شهر في ليلة الجمعة سابع عشر جمادى الآخرة.
وبلغ دقماق موته، فعاد إلى حلب، فدخلها في ليلة الاثنين سلخ جمادى الآخرة، فهرب منها حاجب حجابها الأمير ناصر الدين محمد بن شهري، وتوجه إلى دمشق خجا بن سالم الدكزي، واستنجد به، فسارا جميعًا إلى حلب، وحاصرا الأمير دقماق. وكان دقماق في أناس قلائل، ففر إلى جهة التركمان، ودام بتلك البلاد إلى أن أرسل يطلب الأمان من الملك الناصر، فأعطيه، وأنعم عليه بنيابة حماة ثانيًا، وذلك بعد وقعة السعيدية، فتوجه إلى حماة، فلما قاربها خرج عليه جماعة من تركمان تلك البلاد، وقاتلوه أيضًا في جمع يسير، فانكسر، وأمسك. ثم أطلق ودخل حماة في سنة ثمان وثمانمائة ودام بها إلى أن توجه لقتاله الأمير جكم والأمير شيخ المحمودي بمن معهما فتهيأ دقماق لقتالهما، وأنجده