• وفي "المسند" عن أبي أمامة مرفوعًا: (أقسم ربّي بعزته: لا يشرب عبد من عبيدي جرعة من خمر، إلاّ سقيته مكانها من حميم جهنم: معذّبًا أو مغفورًا له) (1).
• وفي "المسند" و"صحيح ابن حبان" عن أبي موسى مرفوعًا: (من مات مدمن خمر، سقاه الله من نهر الغوطة، قيل: وما نهر الغوطة؟ قال: نهر يجري من فروج المومسات، يؤذي أهل النار ريح فروجهنّ (2).
وخرج بعض المتقدَمين وهو نشوان، فمرّ بقرية فيها خمر كثير فتمثل بهذا البيت:
وطيرنا باد كرم ما مررت به ... إلا تعجبت ممن يشرب الماء
فهتف به هاتف من تحت شجرة:
وفي جهنّم ماء ما تجرّعه ... عاص فأبقى له في الجوف أمعاء
ومنها: أن شربها في الدّنيا يمنع شرب خمر الآخرة:
وفي "الصحيحين" عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: (من شرب الخمر في الدّنْيا لم يشربها في الآخرة) (3).
(1) أخرجه أحمد (5/ 257) والطيالسي في "المسند" (2/ 338) وأورده الهيثمي في "المجمع" (5/ 72) وقال: رواه كله أحمد والطبراني وفيه عليّ بن يزيد وهو ضعيف. أ. هـ. قلت: وروي نحوه عبد الرزاق في "المصنف" (127072) عن ابن عمر والبيهقي في "الشعب" (6529) وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (2/ 323) وزاد نسبته لابن أبي الدّنْيا في "ذمّ الملاهي".
(2) أخرجه أحمد (4/ 399) وتمامه (ثلاثة لا يدخلون الجنة: مدمن الخمر، وقاطع الرحم، ومصدق بالسحر، ومن مات مدمنًا للخمر، سقاه الله جلّ وعلا من نهر الغوطة، قيل وما نهر الغوة؟ قال: نهر يجري من فروج المومسات، يؤذي أهل النار ريح فروجهن) وصحّحه ابن حبان (5346) والحاكم (4/ 146) ووافقه الذهبي، وأورده الهيثمي في "المجمع" (5/ 74) وزاد نسبته إلى أبي يعلى والطبراني وقال: ورجال أحمد وابي يعلى ثقات أ. هـ.
(3) أخرجه البخاري (5253) ومسلم (2003) ومالك في "الموطأ" (2/ 846) من حديث ابن عمر والترمذي (1861) وابن ماجه (3471) من حديث أبي هريرة واللفظ له.