تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلى خبر وأقل ما يتركب منه الخبر مفردان.

والضرب الثاني: يتطرق إليه التصديق والتكذيب.

وقد سمى قوم الضرب الأول تصوّرًا، والثاني تصديقًا وسمى آخرون الأول. معرفة، والثاني علمًا.

وسمى النحويون الأول: مفردًا والثاني جملة.

وينبغي أن يعرف البسيط قبل مركبه١، فإن من لا يعرف المفرد كيف يعرف المركب، ومن لا يعرف معنى "العالَم" و"الحادث" كيف يعرف أن "العالم حادث"؟

ومعرفة المفردات قسمان:

أوّلي: وهو الذي يرتسم معناه في النفس من غير بحث وطلب، كالموجود، والشيء.

ومطلوب: وهو الذي يدل اسمه على أمر جُملي غير مفصّل.

والثاني: قسمان أيضًا:

أولي: كالضروريات.

ومطلوب: كالنظريات٢.

١ يقصد بالبسيط: المفرد، وهو التصور، وبالمركب: التصديق.

٢ خلاصة هذه التقسيمات: أن كلًّا من التصور والتصديق ضروري ونظري:

فالنظري: ما احتاج للتأمل والنظر، والضروري: ما لا يحتاج إلى ذلك. فمثال التصور الضروري: إدراك معنى: البياض، والحرارة، والصوت. ومثال التصور النظري: إدراك معنى: العقل، والجوهر الفرد، والجاذبية. ومثال التصديق الضروري: إدراك وقوع النسبة في قولنا: "الواحد نصف الاثنين" =

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان · الجزء ١ · الصفحة ٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبانج ١ · ص ٥٧