تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قد يطلق اسم الكل على الأكثر؟

قلنا: هذا مجاز؛ لأن الجمع المعرّف حقيقة في الاستغراق، ولهذا يصح أن يقال: إنهم ليسوا كل المؤمنين، ولا يجوز التخصيص بالتحكم.

وقد وردت نصوص تدل على قلة أهل الحق وذم الأكثرين: كقوله تعالى: ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ ١ ونحوها.

وقال تعالى: ﴿وَقَلِيلٌ مَا هُمْ ...﴾ ٢. وقال: ﴿كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً﴾ ٣. وقال تعالى: ﴿وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾ ٤ وقال -ﷺ- "بدأ الإسلام غريبًا، وسيعود كما بدأ، فطوبى للغرباء".

= يطلق اسم الأمة وهو الكل على الأكثر، كما يقال: بنو تميم يحمون الجار، ويكرمون الضيف، ويراد به الأكثر.

وأجاب المصنف على ذلك: بأن هذا من قبيل المجاز، والمجاز لا بد له من دليل، ولا دليل هنا على التخصيص، ولا يجوز التخصيص بالتحكم من غير دليل.

ثم أكمل الرد بقوله بعد ذلك: "وقد وردت نصوص إلخ" ومعناه: أنه كيف تصح دعواكم والحال أنه قد وردت نصوص كثيرة تدل على قلة أهل الحق".

١ سورة الأنعام الآية: ٣٧.

٢ سورة "ص" من الآية: ٢٤.

٣ سورة البقرة من الآية: ٢٤٩.

٤ سورة سبأ من الآية: ١٣.

٥ الحديث رواه مسلم "١٤٦" من حديث عبد الله بن عمر بلفظ "بدأ الإسلام غريبًا، وسيعود -كما بدأ- غريبًا، فطوبى للغرباء".

كما رواه أحمد في المسند "١٦٠٤" عن سعد بن أبي وقاص قال: سمعت أبي =

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان · الجزء ١ · الصفحة ٤٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبانج ١ · ص ٤٠٤