تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد أومأ إليه أحمد -رحمه الله-.

ووجهه١:

أن مخالفة الواحد شذوذ، وقد نهى عن الشذوذ.

وقال -عليه السلام-: "عليكم بالسواد الآعظم". وقال: "الشيطان مع الواحد وهو من الإثنين أبعد".

ولنا٢:

أن العصمة إنما تثبت للأمة بكليتها، وليس هذا إجماع الجميع بل هو مختلف فيه، وقد قال -تعالى-: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّه﴾ ٣.

وقال تعالى: ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ...﴾ ٤.

فإن قيل٥:

= وفي أصول السرخسي "١/ ٣١٦": أن رأي أبي بكر الرازي فيه تفصيل: وهو أن الأكثرين إذا سوغوا للأقل ذلك الاجتهاد لم ينعقد الإجماع، وإن أنكروا عليهم رأيهم انعقد الإجماع.

ونقل الغزالي رأيًا آخر في المسألة وهو: إن بلغ عدد الأقل عدد التواتر اندفع الإجماع، وإن نقص فلا يندفع.

ونقل الشوكاني في إرشاد الفحول جـ١ ص٣٤١ عن القاضي أبي بكر أنه قال: إن هذا الرأي هو الذي صح عن ابن جرير.

١ أي دليل القائلين بانعقاد الإجماع بقول الأكثر.

٢ بدأ المصنف يذكر أدلة الجمهور على أن الإجماع لا ينعقد بقول الأكثرين.

٣ سورة النساء من الآية: ٥٩.

٤ سورة الشورى من الآية: ١٠.

٥ هذا اعتراض أورده المصنف على لسان المخالفين للجمهور، خلاصته: أنه قد =

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان · الجزء ١ · الصفحة ٤٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبانج ١ · ص ٤٠٣