تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منها: أن الصديق -رضي الله عنه- لما جاءته الجدة تطلب ميراثها نشد الناس: من يعلم قضاء رسول الله -ﷺ- فيها؟

فشهد له محمد بن مسلمة١، والمغيرة بن شعبة٢ أن النبي -ﷺ- أعطاها السدس، فرجع إلى قولهما، وعمل به "عمر" بعده٣.

وروي عن "عمر" -رضي الله عنه- في وقائع كثيرة:

منها: قصة الجنين حين قال: "أذكر الله امرأ سمع من رسول الله -ﷺ- في الجنين"؟ فقام حمل بن مالك بن النابغة٤ وقال: "كنت بين جاريتين لي، فضربت إحداهما الأخرى بمسطح٥ فقتلتها

١ هو: محمد بن مسلمة بن خالد الأنصاري الحارثي، صحابي جليل، شهد بدرًا وما بعدها، استخلفه الرسول -ﷺ- على المدينة في بعض غزواته، مات بالمدينة سنة ٤٣هـ.

انظر في ترجمته: "الاستعياب ٣/ ١٣٧٧، الخلاصة ص٣٥٩".

٢ هو: المغيرة بن شعبة بن أبي عامر بن مسعود الثقفي، أسلم عام الخندق، أحد دهاة العرب، ولاه "عمر" البصرة، ثم عزله عنها وولاه الكوفة، وأقره "عثمان" عليها، ثم عزله، ولما تم الأمر لمعاوية أعاده عليها، حتى توفي سنة ٥٠هـ.

انظر: "الاستيعاب ٤/ ١٤٤٥، الإصابة القسم السادس ص١٩٧".

٣ أخرجه أبو داود: كتاب الفرائض، باب في الجدة، والترمذي: كتاب الفرائض، باب ما جاء في ميراث الجدة، وابن ماجه: كتاب الفرائض، باب ميراث الجدة.

٤ هو: حمل بن مالك بن النابغة بن جابر الهذلي، البصري، استعمله النبي -ﷺ- على صدقات "هذيل" وعاش إلى خلافة "عمر" -رضي الله عنهما-.

انظر في ترجمته: "الإصابة ١/ ٣٥٥، الاستيعاب ١/ ٣٦٦".

٥ المسطح: بكسر الميم عود من أعواد الخباء.

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان · الجزء ١ · الصفحة ٣١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبانج ١ · ص ٣١٤