تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# مصدق فيها وكانت مما يغاب عليه فإن يوفي له بشرطه؛ لأن العارية معروف وإسقاط الضمان معروف ثان بخلاف ما أصله المكايسة كالرهن قاله اللخمي في العارية، وما ذكر الشيخ من نفي الضمان فيما لا يغاب عليه هو المنصوص والمشهور، وقال المازري: وخرج بعضهم ضمانه من رواية ضمان المحبوس بالثمن.

ورده بعض أشياخي بأن ضمان المحبوس بالثمن ليس لأنه رهن بثمنه لاحتمال كونه على رواية شرط مضى زمان إمكان قبض المبيع بعد عقده في ضمانه بالعقد والحبس مانع من تمكن قبضه وخرجه بعضهم من قول شركة المدونة إن استعار أحد الشريكين دابة لحمل شيء من مالك الشركة بغير إذن شريكه فتلفت: لا ضمان على الشريك غير المستعير، وأجيب بأنه بيان لحكم الشركة لو حكم حاكم بضمانه لا أنه بيان لحكم ضمان المستعير.

قال رحمه الله: ويستغني عن هذا التخريج بقول أبي الفرج عن ابن القاسم فيمن قبض عبدا ارتهن نصفه فتلف: ضمن نصف فقط.

قال في المدونة في السلم الثاني: ما لا يغاب عليه هو الحيوان والدور والأرضون والثمر في رءوس النخل والزرع إذا لم يحصد.

قال اللخمي: وهو عام في الحيوان على اختلاف أنواعه من شاة وطير، وأري أن يضمن ما يستخف أكله وذبحه.

(وكذلك غلة الدور):

ما ذكر الشيخ أن غلة الدور للراهن هو المشهور، وفي المبسوط لمالك: ومن استرهن دارا أو عبدا قبضه أو لم يقبضه؛ فإن إجارة العبد والدار تجمع لا تصل إلى الراهن ولا للمرتهن حتى يفك الرهن فتكون تبعا للرهن فإن كان في الدار كفاف الحق كانت الإجارة للراهن.

قال في البيان: وهذه الروايات شاذة لا تعرف في المذهب، ويريد الشيخ إلا أن يشترط المرتهن ذلك فيكون له، وسمع أصبغ ابن القاسم: لا بأس أن يشترط بيع المبيع، ويرتهن الدار أو العبد انتفاعه به لأجل معلوم كان أبعد من أجل الرهن أو قبله.

قال ابن رشد: هو كقوله في المدونة خلاف نص مالك جوازه في الربع والأصول دون الحيوان والثياب إذ لا يدري كيف يرجع ذلك إليه، واحتج ابن القاسم بجواز إجارة ذلك، وهو لا يدري كيف يرجع إليه، ولا حجة على مالك؛ لأنه إنما كرهه للغرر كالرهن إذ لا يدري متى تكون القيمة بعد استعماله.

شرح ابن ناجي التنوخي على متن الرسالة لابن أبي زيد القيرواني · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح ابن ناجي التنوخي على متن الرسالة لابن أبي زيد القيروانيج ٢ · ص ٢٥٨