تخطَّ إلى المحتوى

(ويستحب في العيدين أن يمضي من طريق ويرجع من أخرى):

قد ذكر المؤلف هذه المسألة في العيدين فانظر لأي شيء كرر ههنا، وقد قدمنا هنالك أقوالا كثيرة في علة رجوعه عليه الصلاة والسلام من طريق أخرى فانظره.

AUTO باب في الحج والعمرة

الحج في اللغة القصد وقيل بقيد التكرار قال ابن عبد السلام: رسمه عسير ولذلك تركه ابن الحاجب وقال ابن هارون لا يحد لأنه ضروري للحكم بوجوبه ضرورة وتصور المحكوم عليه ضروري، قلت ولما كان ابن هارون حج أثبت ما قال ولما لم يحج ابن عبد السلام حن منه أن يقول بعسره.

(وحج بيت الله الحرام الذي بمكة فريضة على كل من استطاع إلى ذلك سبيلا من المسلمين الأحرار البالغين مرة في عمره):

أما كونه فريضة فهو معلوم من الدين ضرورة، واختلف هل هو على الفور أم على التراخي فقيل إنه على الفور قاله العراقيون، وقيل له على التراخي قاله المغاربة وأخذه اللخمي من قول مالك لا تخرج له من المعتدة من وفاة، ومن رواية ابن نافع يؤخر لإذن الأبوين عامين وأخذه غيره من سماع أشهب لا يعجل بحنث حالف لا تخرج زوجته لخروجها له ولعله يؤخر سنة، ورد بعض شيوخنا الأخذ من المعتدة لوجوب العدة فورا إجماعا ورد ابن بشير الأخذ الثاني بوجوب طاعة الأبوين فمراعاته كتعارض واجبين، وأجابه بعض شيوخنا بقول المدونة إذا بلغ الغلام فله أن يذهب حيث شاء وسماع أشهب وابن نافع سفر الابن البالغ بزوجته ولوالي العراق وترك أبيه شيخا كبيرا عاجزا عن نزع الشوكة من رجليه جائزة فقبله ابن رشد وحمله ابن محرز في البر لا في البحر ضعيف وعلى الأول فاختلف إذا أخره عاما مستطيعا ثم أتى به فقيل يكون قاضيا قاله ابن القصار وقيل مؤديا قاله غيره، وإنما قال الشيخ الذي ببكة لأن كثيرا من العتاة بنودا بيوتا وأمروا الناس بالحج إليها كبعض من كان بالمهدية أبعده الله.

شرح ابن ناجي التنوخي على متن الرسالة لابن أبي زيد القيرواني · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.